رضي الدين الأستراباذي
69
شرح شافية ابن الحاجب
فيه فكان القياس أن يجوز في النسب بنى وبنوي لما أصلتم من أن النظر في الرد في النسبة إلى المثنى والمجموع بالألف والتاء . فالجواب أنهم وإن لم يردوا في بنات ردوا في بنون ، والغرض رجوع اللام في غير النسب في بعض تصاريف الكلمة ، وكان يونس يجيز في بنت وأخت مع بنوى وأخوى بنتي وأختي أيضا ، نظرا إلى أن التاء ليس للتأنيث ، وهي بدل من اللام ، فألزمه الخليل أن يقول منتي ( 1 ) وهنتي أيضا ، ولا يقوله أحد وتقول في كيت وذيت : كيوي وذيوي ، لأنك إذا رددت اللام صارت كية وذية كحية ، فتقول : كيوي كحيوي
--> ( 1 ) أصل منتي " من " ثم زيدت فيه التاء عند الحكاية وقفا في غير اللغة الفصحى ، واللغة الفصحى إبدال تائه هاء وتحريك نونه ، وبهذا يتبين أن إلزام الخليل ليونس يتم في هنت لأنه ثلاثي الوضع ، لا في منت الثنائي الوضع ، إذ كلام يونس فيما حذفت لامه وعوض عنها التاء ، فالظاهر أن منتا يجرى عليه حكم الثنائي الوضع الصحيح الثاني الذي قدمه المؤلف ، على أن ليونس أن يجيب عن هنت بأن كلامه فيما لزمته التاء وقفا ووصلا ، وهنت تلزمه التاء في الوصل لا في الوقف